-->

«ضياء» يبتسم للمارة قبل استشهاده .. ويرفض إبطال القنبلة بـ«مدفع مياه» لمنع «كارثة»


 | المصري اليوم

ظل يحارب الوقت للحظات مرت كانها الدهر لاتخاذ قرار، فلم يكن يعرف ان القرار سيكون الاخير في حياته. بصدر رحب وابتسامه، ارتدي الضابط الشهيد ضياء فتحي بدلته الواقيه، وتقدم نحو القنبله رافضاً ابطالها بمدفع المياه بسبب قربها من محطة وقود، ورفض هذا الحل لتجنب وقوع كارثه.
الشهيد ضياء فتحي، 29 عاماً، الذي تزوج في اكتوبر قبل الماضي وانجب طفله، عمل ضابطاً بالأمن العام، واصيب بطلق ناري في ظهره اثناء ماموريه امنيه، وطلب نقله الي اداره المفرقعات، وحصل علي دورات تدريبيه عديده، وشارك في ابطال العشرات من عبوات الارهاب عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي.
تجمع زملاء الشهيد ضياء فتحي بمستشفي الشرطه في العجوزه بجوار جثمانه الي ان تم نقله الي مثواه الاخير بمحافظه الشرقيه، وشددوا علي ان «ضياء من اكفا ضباط المفرقعات في الجيزه، وابطل بكفي يديه المبتورتين اكثر من 30 قنبله متنوعه خلال الفتره الاخيره». متاسياً، قال عامل معمار، يدعي محمد عبده، الذي تصادف تواجده في موقع انفجار قنبله الطالبيه، ان «الجمهور الذي تجمع لمشاهده ابطال القنبله بدا تحيه الضابط اثناء ارتدائه سترته، والتصفير له لتشجيعه وتثمين جهده وشجاعته، وابتسم لنا واشار لنا بيديه، وتقدم نحو القنبله».